عباس الإسماعيلي اليزدي

84

ينابيع الحكمة

عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر ، واللّه شانئ لأعماله . . . وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمّد ، أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللّه ، قد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف ، لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلال البعيد . « 1 » أقول : سيأتي بهذا المضمون أخبار كثيرة في باب الولاية إن شاء اللّه . [ 6994 ] 19 - عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أعظم العبادة أجرا أخفاها . « 2 » [ 6995 ] 20 - . . . قال الباقر عليه السّلام : لا يكون العبد عابدا للّه حقّ عبادته حتّى ينقطع عن الخلق كلّهم إليه ، فحينئذ يقول : هذا خالص لي فيقبله بكرمه . « 3 » [ 6996 ] 21 - في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام عند وفاته : واقتصد يا بنيّ ، في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه . « 4 » [ 6997 ] 22 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين . « 5 » أقول : بهذا المعنى أخبار أخر ، في بعضها : « لا عبادة إلّا بيقين » راجع البحار ج 77 ص 171 وغيره .

--> ( 1 ) - الوسائل ج 1 ص 118 ب 29 ح 1 ( 2 ) - البحار ج 70 ص 251 باب العبادة والاختفاء فيها ح 1 ( 3 ) - البحار ج 70 ص 111 باب العزلة ح 14 ( 4 ) - البحار ج 71 ص 214 باب الاقتصاد في العبادة ح 9 ( 5 ) - البحار ج 71 ص 214 ح 10